تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
67
كتاب البيع
ضامنٌ « 1 » لم يُفهم منه الخصوصيّة للإتلاف والتلف ، بل يدرك العقلاء أنَّ ما في باب الإتلاف من الحيثيّة ثابتٌ في باب التعذّر ، أعني : قصر اليد عن التصرّف في العين وعدم إمكان الاستفادة منها إلى الأبد ، كما لو ألقى قطرةً من السمّ في الطعام أو ألقى به من شاهقٍ ، بنحو لا يناله أحدٌ ، فالمال وإن كان موجوداً أو محسوساً ، إلّا أنَّ العرف يقول بضمانه في ضوء مدلول القاعدة المزبورة . والسرّ فيه : أنَّ المراد ليس مفهوم الإتلاف بخصوصه ، بل الغرض بيان انقطاع يد المالك عن ماله ، كإرادة هذا المعنى من قاعدة اليد ، لا أنَّ المراد ما قرّره الميرزا النائيني قدس سره من الحيلولة بين المالك وسلطنته على ماله « 2 » . ولذا يُقال في المقام : إنَّ كلّ ضمانٍ هو ضمان بدل الحيلولة ولو كان ضمان اليد ؛ إذ ليس التلف بعنوانه موضوعاً للحكم ، بل بملاك انقطاعه عن صاحبه ، وهكذا الكلام في قاعدة التلف ؛ فإنَّ العين وإن كانت على حالها ، إلّا أنَّ العرف يرى لزوم تداركها مع تعذّر الوصول إليها ، فيصحّ معه التمسّك بقاعدة الإتلاف لإثبات لزوم دفع بدل الحيلولة في الجملة . 3 . دليل نفي الضرر كما قد يُستدلّ على ما تقدّم بدليل لا ضرر على مسلك القوم في تقريبهم ؛ لأنَّه يثبت الحكم وينفيه ، ويلزم معه الضمان والتدارك ، ولا مانع من التمسّك بها حينئذٍ . هذا . إلّا أنَّ من الواضح أنَّه لا يمكن التعدّي منه إلى غيره ؛ فإنَّ سدّ أبواب
--> ( 1 ) تقدّم الكلام في القاعدة ومدركها آنفاً ، فلاحظ . ( 2 ) راجع : منية الطالب 154 : 1 ، تحقيق حول صحيحة أبي ولّاد ، الأمر الثالث .